محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

118

معالم القربة في احكام الحسبة

ذلك بين « 1 » الخلق ، ولما يغلب على الظن ، فإن ذلك كان معتادا في الأعصار الأولى ؛ فأما الجواب عن الإشكالين ، فهو أن نقول . أما القصد في الفصل بين المحقرات وغيرها ، فليس علينا تكلفة بالتقدير ، فإن ذلك غير ممكن ، بل له طريقان « 2 » واضحان ، إذ لا يخفى شراء البقل وقليل من الفاكهة واللحم والخبز في المعدود في المحقرات التي لا يعتاد فيها إلا المعاطاة ، وطالب الإيجاب والقبول يعدّ مستقضيا ويستبرد « 3 » تكلفة لذلك ويستثقل وينسب إلى أنه يقيم الوزن لأمر حقير لا وجه له فهذه طرق « 4 » الحقارة ، الطرف الثاني للدواب والعبيد والعقارات والثياب النفيسة فذلك مما لا يستبعد تكلف الإيجاب والقبول فيها ، وبينها أوساط متشابه يشك فيها ، هي محلّ الشبهة ، فحقّ ذي الدين أن يميل فيها إلى الاحتياط وجميع ضوابط الشرع فيما يعلم بالعادة كذلك ينقسم إلى طرق « 5 » واضحة وأوساط مشكلة . وأما الثاني - وهو بالعادة كذلك - وهو طلب سبب لنقل الملك ، فهو أن يجعل الفعل باليد أخذا وتسليما سببا ، إذ اللفظ لم يكن سببا لعينه بل لدلالته ، وهذا الفعل قد دل على مقصود البيع دلالة مستمرة في العادة ، وانضم إليه مسيس الحاجة ؛ وعادة الأولين واطراد جميع العادات بقبول الهدايا من غير إيجاب ، وقبول مع التصرف فيها ، وأي فرق بين أن يكون فيه عوض أو لا يكون إذ الملك لا بد من نقله في الهبة أيضا ، إلا أن العادة السالفة لم تفرّق في الهدايا بين الحقير والنفيس ، بل كان الإيجاب والقبول يستقبح فيه كيف كان ،

--> ( 1 ) في ( ب ) من ( 2 ) في ( ب ) طرفان ( 3 ) في ( ب ) يسترد ( 4 ) في ( ب ) طرف ( 5 ) في ( ب ) أطراف